Home تكنولوجيا لماذا تقدم مايكروسوفت ويندوز 10 مجاناً ؟ !

لماذا تقدم مايكروسوفت ويندوز 10 مجاناً ؟ !

0
SHARE
انتظر الناس واصطفوا في طوابير طويله في المتاجر عندما اطلقت واعلنت شركة مايكروسوفت ويندوز 95 من عشرين عاما لشراء الويندوز بمبالغ طائله . واليوم مايكروسوفت ترسل ويندوز 10 مجانا الي المستخدمين وهم جالسين في منازلهم علي أريكتهم . هذه التغيير في النموذج الربحي كان ضروريا لمايكروسوفت حتي تحافظ علي نفسها سيدة الصناعه .

ويقول Ben Popper  من The Verge  ان هدف مايكروسوفت الاساسي من تقدميها لويندوز 10 مجانا هو توسيع نطاق المستخدمين لها وهو قرار صعب ويتعارض مع ما نعرفه عن هذه الشركه تقليديا حيث كانت تحقق الشركه دخلها من بيع انظمتها وبرامجها . لكن طالما لم تنل الشركه جزءا من كعكة الهواتف الذكيه فهي لن تتخلي بأي شكل من الأشكال ايضا عن سوق اجهزة سطح المكتب المتراجع تدريجيا .
وتراهل شركة مايكروسوفت انه لو كان هناك عد كبير من الناس يستخدمون ويندوز 10 فان المطورين سيقومون ايضا بانشاء تطبيقات عالميه وتعمل علي مختلف اجهزة مايكروسوفت بدءا من هواتف ويندوز موبايل وصولا الي الاكس بوكس ومستقبلا الواقع المعزز عن Hololens .
windows-10
وهناك فكره اخري يعرضها Popper  تبرز التغيير الكبير الذي بدأ يحدث علي هذا النموذج الربحي من شركة مايكروسوفت وهو التوجه نحو الاعتماد علي نموذج فريميوم freemium model  اي تقديم المنتج الاساسي مجانا وتحقييق الارباح من الخدمات المرافقه . هذا التغيير كان ضرورة بعد ان ولت ايام هوامش الربح العاليه من نظام التشغيل لان السوق كان ضيق والمنافسين وقتها كانوا صغار وهناك نمو كبير ودائم في اجهزة سطح المكتب .
تبحث مايكروسوفت عن طرق جديدة لتحقيق دخلها بدون الاعتماد على الإعلانات كما تفعل قوقل وفيس بوك، إنها تريد أن يدخل عدد أكبر من المستخدمين إليها وبعدها تبيعهم أشياء يحتاجوها. وعبر ويندوز مجاني كانت بوابة الدخول 
ولو أنها ستفرض رسوماً وتبيعه بعد مرور سنة، لنعتبر أنها سنة تجربة وهناك الكثير ممن سيدفع لقاء الحصول عليه لسببين أولهما أنه أعجبه وثانيهما لأنه أصبح عالقاً والخروج أصبح صعباً.
منهج مايكروسوفت في تحقيق الدخل مستقبلاً سيكون مشابهاً لما تفعله ايفرنوت ودروب بوكس بدلاً من تقليد قوقل وفيس بوك.
ويندوز هو أكبر بوابة لكن هناك خدمات هامة أخرى مثل إتاحة أوفيس مجاناً على الأنظمة المنافسة أندرويد و iOS يغلق الطريق أمام التطبيقات الأخرى المشابهة. بهذا تكون تجربة المستخدم والتوافقية واحدة ما بين جهاز الكمبيوتر لديك وهاتفك الذكي وحاسبك اللوحي أياً كان نظام تشغيله.
وهنا يبرز تحدي قد يهدد استراتيجية مايكروسوفت الجديدة، إذ حتى لو وصل ويندوز إلى عدة ملايين من المستخدمين، هذا قد لا يخلق حافز لكبرى الخدمات أن تطور تطبيقاتها العالمية. مثلاً يوتيوب وفيس بوك سيكون على المستخدم أسهل وأكثر فاعلية أن يدخل إليهما من متصفح الويب لا من تطبيق ويندوز.
 ظهر وشهد سوق أجهزة الحواسب الشخصية انخفاضاً متسارعاً خلال السنوات القليلة الماضية على حساب ارتفاع انتشار واستخدام الأجهزة الذكية، وساعد ويندوز 8 في تعميق هذه الجراح نظراً لتجربة المستخدم والواجهة الجديدة كلياً التي صدمتنا بها مايكروسوفت بدون أي تدرج ما جعلها تتراجع وتعيد لنا ابدأ الآن.
مهما كان ما ستفعله مايكروسوفت الآن يؤكد أن الشركة لم تقع في فخ التسليم بمكانتها السابقة وعدم التجاوب مع متغيرات السوق، وفي عودة ساتيا يحدو الأمل الشركة أنها قامت بالكثير من الخطوات – المؤلمة أحياناً – في ترتيب البيت الداخلي واصلاح المشاكل التي قام بها خلفه بالمر، لعل مايكروسوفت ترجع وتركز على ما تجيد القيام به حقاً ولو بنماذج ربحية جديدة.